محمد بن جرير الطبري
183
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
ثم يقتعد مستقبل العرش ، ثم أوتى بكسوتي فألبسها ، فأقوم عن يمينه مقاما لا يقومه غيري يغبطني فيه الأولون والآخرون ، ثم يفتح نهر من الكوثر إلى الحوض " ( 1 ) . 17074 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كان يوم القيامة مد الله الأرض مد الأديم حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدميه " ، قال : النبي صلى الله عليه وسلم : " فأكون أول من يدعى وجبرئيل عن يمين الرحمن ، والله ما رآه قبلها ، فأقول : أي رب إن هذا أخبرني أنك أرسلته إلي ، فيقول الله عز وجل : صدق ، ثم أشفع ، قال : فهو المقام المحمود " . * - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الوري ، عن علي بن الحسين ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا كان يوم القيامة " ، فذكر نحوه ، وزاد فيه : " ثم أشفع فأقول : يا رب عبادك عبدوك في أطراف الأرض ، وهو المقام المحمود " . 17075 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا إبراهيم بن طهمان ، عن آدم ، عن علي ، قال : سمعت ابن عمر يقول : إن الناس يحشرون يوم القيامة ، فيجئ مع كل نبي أمته ، ثم يجئ رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر الأمم هو وأمته ، فيرقى هو وأمته على كوم فوق الناس ، فيقول : يا فلان اشفع ، ويا فلان اشفع ، ويا فلان اشفع ، فما زال يردها بعضهم على بعض ( 1 ) يرجع ذلك إليه ، وهو المقام المحمود الذي وعده الله إياه ( 2 ) . * - حدثنا محمد بن عوف ، قال : ثنا حياة وربيع ، قالا : ثنا محمد بن حرب ، عن الزبيدي ، عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن كعب بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يحشر الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل فيكسوني ربي عز وجل حلة خضراء ، ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول ، فذلك المقام المحمود " ( 3 ) . وهذا وإن كان هو الصحيح من القول في تأويل قوله ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) لما ذكرنا من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين ، فإن ما قاله مجاهد من أن الله يقعد محمدا صلى الله عليه وسلم على عرشه ، قول غير مدفوع صحته ، لا من جهة خبر ولا نظر ،